ابن منظور

339

لسان العرب

قال الجوهري : وكان أَبو عمرو يقول وقد تكونُ المُصَرَّمةُ الأَطْباءِ من انقطاع اللبن ، وذلك أن يُصِيبَ الضَّرْعَ شيءٌ فيُكْوَى بالنار فلا يخرج منه لبن أبداً ؛ ومنه حديث ابن عباس : لا تَجُوزُ المُصَرَّمةُ الأَطباء ؛ يعني المقطوعة الضُّروع . والصَّرْماءُ : الفلاة من الأَرض . الجوهري : والصَّرْماء المفازة التي لا ماء فيها . وفَلاة صرماء : لا ماء بها ، قال : وهو من ذلك ( 1 ) . والأَصْرمانِ : الذئب والغُرابُ لانْصِرامِهِما وانقطاعهما عن الناس ؛ قال المَرَّارُ : على صَرْماءَ فيها أصْرَماها ، * وحِرِّيتُ الفَلاةِ بها مَلِيلُ أي هو مَليل ، قال : كأَنه على مَلَّةٍ من القَلَق ، قال ابن بري : مَلِيلٌ مَلَّتْه الشمس أي أَحرقته ؛ ومنه خُبْزةٌ مَلِيلٌ . وتركته بوَحْشِ الأَصْرَمَيْنِ ؛ حكاه اللحياني ولم يفسره ، قال ابن سيده : وعندي أنه يعني الفلاة . والصِّرْمُ : الخُفُّ المُنَعَّلُ . والصَّريمُ : العُودُ يُعَرَّضُ على فَمِ الجَدْي أو الفَصِيل ثم يُشَدُّ إلى رأْسه لئلا يَرْضَعَ . والصَّيْرَمُ : الوَجْبَةُ . وأكلَ الصَّيْرَمَ أي الوَجْبَةَ ، وهي الأَكْلَةُ الواحِدةُ في اليوم ؛ يقال : فلان يأْكل الصَّيْرَمَ إذا كان يأْكل الوَجْبة في اليوم والليلة ، وقال يعقوب : هي أَكْلَة عند الضحى إلى مثلها من الغَدِ ، وقال أبو عبيدة : هي الصَّيْلَمُ أيضاً وهي الحَرْزَمُ ( 2 ) ؛ وأنشد : وإنْ تُصِبْكَ صَيْلَمُ الصيَّالمِ ، * لَيْلاً إلى لَيْلٍ ، فعَيشُ ناعِمِ وفي الحديث : في هذه الأُمة خَمْسُ فِتَنٍ قد مَضَتْ أربع وبقيت واحدةٌ وهي الصَّيْرَمُ ؛ وكأَنها بمنزلة الصَّيْلَم ، وهي الداهية التي تستأْصل كل شيء كأَنها فتنة قَطَّاعة ، وهي من الصَّرْمِ القَطْعِ ، والياء زائدة . والصَّرُومُ : الناقةُ التي لا تَرِدُّ النَّضِيحَ حتى يَخْلُوَ لها ، تَنْصَرِمُ عن الإِبل ، ويقال لها القَذُورُ والكَنُوفُ والعَضادُ والصَّدُوفُ والآزِيَةُ ، بالزاي . المُفَضَّلُ عن أبيه : وصَرَمَ شَهْراً بمعنى مكث . والصَّرْمُ : الجِلْدُ ، فارسي معرّب . وبنو صُرَيْمٍ : حَيٌّ . وصِرْمَةُ وصُرَيْم وأَصْرَمُ : أسماء . وفي الحديث : أنه غَيَّر اسم أصْرَمَ فجعله زُرْعةَ ، كَرِهَه لما فيه من معنى القطع ، وسماه زُرْعةَ لأَنه من الزَّرْع النباتِ . صطم : الأُصْطُمَّةُ والأُصْطُمُّ : لغة في الأُسْطُمَّة والأُسْطُمِّ في جميع ما تَصَرَّفَ منه . صطخم : المُصْطَخِمُ : المُنْتَصِبُ القائم ، وفي التهذيب : المُصْلَخِمُ ، بتشديد الميم ، قال : والمُصْطَخِمُ في معناه غير أنها مخففة الميم . واصْطَخَمْتُ فأَنا مُصْطَخِمٌ إذا انتصبت قائماً . الأَزهري : المُصْطَخِمُ مُفْتَعِلٌ من ضَخَم وهو ثلاثي ، قال : ولم أجد لصخم ذكراً في كلام العرب ، وكان في الأَصل مُصْتَخِم فقلبت التاء طاء كالمُصْطَخِبِ من الصَّخَبِ ، وذكره الأَزهري أيضاً في الرباعي ؛ قال : وأنشد أبو العباس : يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِماً ، * كأَنَّ ضاحِيَه بالنارِ مَمْلُولُ قال : مُصْطَخِمٌ ساكت قائم كأَنه غضبان .

--> ( 1 ) قوله [ قال وهو من ذلك ] ليس من قول الجوهري كما يتوهم ، بل هو من كلام ابن سيده في المحكم ، وأول عبارته : وفلاة صرماء الخ . ( 2 ) قوله [ وهي الحرزم ] كذا بهذا الضبط في التهذيب ولم نجده بهذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب .